تأثير الإيمان في علاج مدمن الخمر.
للإيمان بالله تأثير عظيم في علاج الأمراض بما في ذلك الأمراض النفسية. يقول تعالى: " يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم و شفاء لما في الصدور و هدى و رحمة للمؤمنين" يونس /57.
و كثير من مدمني الخمر أنما يلجئون لشربه هروبا من واقع مرير يعيشونها، أو مشاكل اجتماعية يعجزون عن حلها، أو قصور نفسي لا يستطيعون التغلب عليه. فيتحول الإنسان إلى مستهلك مدمن للخمور لا يمكنه الإقلاع عن شربها. حتى وإن أحس بخطورة الاستمرار في ذلك و المشاكل الصحية و النفسية التي تولدت فيه نتيجة الإدمان.
لقد عمل الإسلام في محاربة هذه الآفة باعتماد أسلوب التدرج. فلم يتم تحريمها دفعة واحدة. و في ذلك منهج تربوي حكيم . حيث تم تحريمها على مراحل.أهمها:
1. منع الصلاة في حالة السكر.
2. بين أن إثمها ـ إلى جانب الميسرـ أكبر من نفعها.
3. حرمها تحريما قطعيا في قوله تعالى: " " يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر و الميسر و الأنصاب و الأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون * أنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة و البغضاء في الخمر و الميسر و يصدكم عن ذكر الله و عن الصلاة*فهل أنتم منتهون." المائدة 92/ 93.
و يمكن أن نستخلص من الآيتين ما يلي:
{ قارن بين الخمر و الميسر و الأنصاب و الأزلام و جعلها رجسا من عمل الشيطان. و الرجس في القرآن الكريم لا يطلق إلا على ما اشتد قبحه و عظم فحشه.
{ لم يستعمل لفظ التحريم، كما هو الشأن في من تناول الميتة و الدم و لحم الخنزير… و أنما أمر باجتنابها و الابتعاد عن كل ما يمكن أن يقرب إليها. و جعل هذا الاجتناب سبيل النجاح و الفلاح. كما قال في الزنا: " و لا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة و ساء سبيلا " الإسراء/32. و هو أسلوب أشد من التحريم لأن في الابتعاد عما يؤدي إلى الوقوع في المحذور وقاية و تجنب للوقوع فيه، فيصعب بعد ذلك التخلص منه.
{ جعل من أضرارها النفسية و الاجتماعية قطع الصلاة. و ـ الصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر ـ و إيثارها للبغضاء و العداوة بين المسلمين. و من أضرارها الروحية الصد عن الواجبات الدي
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |